ابن الجوزي

71

كتاب ذم الهوى

الأرض . ومن صبر على الطاعة كتب اللّه له ست مئة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش . ومن صبر عن المعصية كتب اللّه له تسع مئة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش مرتين » « 1 » . وبالإسناد قال : حدثنا يحيى بن يوسف الزّمّيّ ، قال : حدثنا أبو المليح ، عن ميمون بن مهران ؛ قال : الصبر صبران : الصبر على المصيبة حسن ، وأفضل من ذلك الصبر عن المعاصي ، وما نال أحد شيئا من جسيم الخير ، نبيّ فمن دونه ، إلا بالصبر . وبالإسناد قال : حدثنا القرشي ، قال : حدثنا محمد بن إدريس ، قال : حدثنا محمد بن روح ، قال : حدثنا القاسم بن كثير ، قال : سمعت سليمان بن القاسم يقول : كلّ عمل يعرف ثوابه إلا الصبر . قال اللّه عز وجل : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 10 ) [ الزمر ] . قال : كالماء المنهمر . وبه قال : حدثنا القرشي ، قال : حدثني علي بن مسلم ، قال : حدثنا سيار ، قال : حدثنا جعفر ، قال : حدثنا مالك بن دينار ، قال : قال عيسى بن مريم : خشية اللّه عز وجل وحبّ الفردوس يباعدان من زهرة الدنيا ويورثان الصبر على المشقة . وبه قال : حدثنا القرشي ، قال : حدثنا علي بن الحسن ، عن زهير بن عباد ، عن أبي سليمان النصيبي قال : قال الحواريون لعيسى بن مريم : يا روح اللّه كيف لنا بأن ندرك جماع الصبر ؟ . قال : اجعلوا عزمكم في الأمور كلها بين يدي هواكم ، ثم اتّخذوا كتاب اللّه عز وجل إماما لكم في دينكم . أخبرنا المبارك بن علي ، قال : أنبأنا محمد بن المختار ، قال : أنبأنا محمد بن

--> ( 1 ) ضعيف . رواه ابن أبي الدنيا في « فضل الصبر » وأبو الشيخ في « الثواب » عن علي بن أبي طالب ، وفيه يحيى بن سليم الطائفي : سيئ الحفظ ، وفيه من لم يسمّ .